حسن الأمين
166
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
أشار إلي البعض أن آثارا للإمام طاهر توجد في القرب من حائط إلى جانب قبر " نعمت خان " في أحد الأحياء القديمة من مدينة أحمد نكر ، ولكن لم أجد ما يشير إلى أي أثر للإمام طاهر شاه مع كل أسف ، وذكر لي بعضهم بأنه يوجد في جانب الميدان المقابل لقبر " حيدر شاه " فذهبت إلى المكان الآنف الذكر ، ولكني لم أجد أي نقش أو كتابة على أحجار القبر ولا أدري بعد ذلك فيما إذا كان هذا هو قبر حيدر شاه حقيقة . ومهما يكن من أمر . . فليس في " حيدر آباد " المدينة الشيعية قديما إلا القليل من عائلات الخوجا الآغاخانية ، والبهرة المستعلية ، أما الاثنا عشرية فيبدو أنهم غير معروفين هناك . . كما أن الكتب المخطوطة القديمة التي عثرت عليها لا تحوي أي بيان أو ذكر لطاهر شاه . لقد نجحت منذ وقت قصير في الحصول على نسخة قديمة لرسالة " وجه الدين " لناصر خسرو ، والنسخة كتبت سنة ( 929 ه = 1523 م ) . من قبل " محب علي القندوزي " من " بدخشان " الأفغانية ، وفي آخر النسخة بعض صفحات باللغة الفارسية ، وهي من كتاب " إرشاد الطالبين في ذكر أئمة الإسماعيليين " ، ويبدو أن الكاتب كان على جانب كبير من الاطلاع والتهذيب بدليل أن الصفحات مخصصة للتحدث عن الإمامة وعن واجبات المؤمنين نحو الأئمة ، مضافا إلى ذلك تطرقه إلى الانقسام الخطير في سلسلة نسب الأئمة النزارية الإسماعيلية إلى فرقتين : الأولى " المؤمنية " ومنها " طاهر شاه الحسيني " ، و " القاسمية " ومنها " الآغاخان " . بعد ذلك يذكر الأنبياء النطقاء الذين يبدؤون بآدم وينتهون بمحمد الذي هو خاتمهم ، ويشير إلى سبع أئمة بعد كل واحد منهم . . وتنتهي الصفحات الآنفة الذكر بأسماء أئمة دولة " الموت " وآخرهم شمس الدين وبعده مؤمن شاه ، ويعرج بعد ذلك على ذكر الاختلاف بين أبناء شمس الدين وهما : مؤمن شاه ، وقاسم شاه